السيد علي الحسيني الميلاني

338

نفحات الأزهار

قلت : يتلخص كلامه في نفي الدلالة على الإمامة بنفي الملازمة بينها وبين الهداية ، وسيتضح الجواب عن ذلك . * وأما الآلوسي فقال : " وليس في الآية دلالة على ما تضمنه بوجه من الوجوه ، على أن قصارى ما فيه كونه كرم الله تعالى وجهه به يهتدي المهتدون بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك لا يستدعي إلا إثبات مرتبة الإرشاد ، وهو أمر ، والخلافة التي نقول بها أمر ، ولا تلازم بينهما عندنا " . قلت : هذا هو الوجه الذي قدمه على غيره في الجواب ، مما يظهر منه اعتماده عليه ، وحاصله : نفي الملازمة ، وهو ما أجاب به الدهلوي . ثم نقل عن بعضهم وجها آخر فقال : " وقال بعضهم : إن صح الخبر يلزم القول بصحة خلافة الثلاثة ، حيث دل على أنه كرم الله تعالى وجهه على الحق في ما يأتي ويذر ، وأنه الذي يهتدى به ، وهو قد بايع أولئك الخلفاء طوعا . . . " . لكنه لم يؤيد هذا الوجه بوجه ، لعلمه بابتناء ذلك على دعوى أنه بايع القوم طوعا ، وأنه مدحهم وأثنى عليهم خيرا ، ولم يطعن في خلافتهم ، وهذا كله أول الكلام ، وأصل النزاع والخصام . . . ثم أورد تأويل أبي حيان ، وأيده بحديث الاقتداء بالشيخين ! ثم أبطله بقوله : " وأنا أظنك لا تلتفت إلى التأويل ، ولا تعبأ بما قيل ، وتكتفي بمنع صحة الخبر ، وتقول : ليس في الآية مما يدل عليه عين ولا أثر " .